قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال إحاطة قدّمها للصحافيين، اليوم الإثنين، إن “إشعال بلدات فلسطينية على يد يهود لا يُعتبر إرهابًا”، مشددًا على أنه “ليست هناك نية لإلغاء أوامر الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين”. كما كشف عن تفاصيل جديدة حول الهجوم الإسرائيلي على إيران، وربط بين استمرار المعركة في غزة وبين ما وصفه بـ”تفكيك حماس”.
وقال كاتس إن “الجيش يسيطر حاليًا على نحو 70% من مساحة قطاع غزة”، مشيرًا إلى نية إسرائيل “البقاء في هذه المناطق بعد انتهاء القتال، حتى استعادة جميع الرهائن”. وأوضح أن خطة “اليوم التالي” تتضمن “إقامة مجمّع مدني كبير جنوب محور موراغ لتجميع سكان القطاع، بحيث يفصل بين المدنيين وحماس”.
وأشار إلى أن هذا المجمع لم يُحسم بعد من حيث الإدارة، لكنه أكد وجود “محاولات للعثور على جهة دولية لتولّي التنسيق والإشراف”. وأضاف أن “الجيش سيبقى مسيطرًا على محور موراغ”، وأن الخطة تشمل كذلك “تشجيع الهجرة الطوعية من قطاع غزة”، موضحًا أن “رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يعمل على إيجاد دول تستقبل الغزيين”.
وكشف كاتس عن خطة لإقامة “مدينة إنسانية” فوق أنقاض رفح، قائلاً إن الخطة تقضي بإدخال “نحو 600 ألف فلسطيني، غالبيتهم من منطقة المواصي، إلى المدينة بعد إخضاعهم للفحص الأمني، دون السماح لهم بالخروج منها”. وأضاف أن الأعمال قد تبدأ خلال فترة وقف إطلاق النار المتوقعة، وأن “الجيش سيوفر الحماية من بعيد، ولن يتولى إدارة المدينة أو توزيع الطعام”.
وقال كاتس إن إسرائيل تعمل على “إضعاف حماس من خلال تصفية قادة التنظيم، السيطرة على الأراضي، ونزع السلاح”، مضيفًا: “برنامج الهجرة يجب أن يتحقق”. وفي ما يخصّ المساعدات الإنسانية، قال كاتس إن “الوزير بتسلئيل سموتريتش لم يعارض تقديم المساعدات، بل رفض أن تُدار عبر حماس”. وأشار إلى دعمَه لرئيس الأركان، إبال زامير، في هذا الشأن، قائلاً: “لا حاجة لمهاجمة رئيس الأركان. الجيش ليس طرفًا في هذا الجدل، ومهمته فقط تأمين المجمّعات”.
في ما يخص الضفة الغربية، قال كاتس إنه “لن يتم إصدار أوامر الاعتقال الإداري ضد اليهود”، مضيفًا أن “الشرطة هي الجهة المسؤولة عن تطبيق القانون”. وصرّح بشكل واضح أن “إشعال بلدات فلسطينية على يد يهود لا يُعتبر إرهابًا”، في حين “لا نية لإلغاء أوامر الاعتقال الإداري المطبقة بحق الفلسطينيين”.
المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان منظمة التحرير الفلسطينية