دعا تيسير خالد ، القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، في مدونة له على مواقع التواصل الاجتماعي في الذكرى الثامنة والثلاثين للانتفاضة الشعبية المجيدة عام 1987 الى انتفاضة شعبية جديدة وعصيان وطني في وجه الاحتلال وقال :
في مثل هذا اليوم انطلقت الشرارة التي اشعلت الانتفاضة الشعبية العارمة عام 1987 ، إثر استشهاد أربعة عمال فلسطينيين فاشتعل الغضب الشعبي في اوسع مقاومة شعبية تخللها مظاهر من عصيان مدني في عديد من مدن وبلدات وقرى ومخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة .
وأضاف : انطلقت انتفاضة الحجارة من جباليا، عقب استشهاد العمال الاربعة على حاجز بيت حانون/ ايرز عام 1987، بعد أن أقدم المستوطن المتطرف “هرتسل بوكبزا” على دهسهم بشاحنته، وهم: الشهيد طالب أبو زيد (46 عاما) من المغازي، والشهيد عصام حمودة (29 عاما) من جباليا البلد، والشهيد شعبان نبهان (26 عاما) من جباليا البلد، والشهيد علي اسماعيل (25 عاما) من المغازي .
وتابع : تميزت الانتفاضة بـأشكال مقاومة شعبية متعددة، من رشق الجنود بالحجارة الى الإضرابات والعصيان المدني، إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وإغلاق المحال التجارية ورفض العمل في المستوطنات.ولعبت القيادة الوطنية للانتفاضة دورا مركزيا في تنسيق التحركات الشعبية وتنظيم المظاهرات والمسيرات، رغم حظر الاحتلال لها وكان للحضور الجماهيري الواسع دور محوري في الانتفاضة، حيث تحولت المهرجانات، المسيرات، وتشييع الشهداء إلى استعراض يومي للمواجهة، مع اعتماد الجامعات والمدارس والمساجد والكنائس كنقاط انطلاق للمظاهرات .
وأكد أن الانتفاضة كانت تعكس حالة ديمقراطية ثورية ناهضة ، عكس ما كانت عليه حال اوضاعنا في الخارج في حينه ، وضمت في صفوفها العمال والفلاحين وسائر القوى الاجتماعية الوطنية ، وأن سلطات الاحتلال واجهت الانتفاضة بقمع عنيف استخدمت فيه الرصاص والغاز والقنابل الصوتية، وسياسة “تكسير العظام” التي استهدفت الأطفال والشبان، إضافة إلى فرض حظر التجول، وإغلاق المدارس والجامعات، وتنفيذ حملات اعتقال واسعة بحق الناشطين، وأسفرت عن تضحيات كبيرة، شملت استشهاد نحو 1550 فلسطينيا، واعتقال حوالي 100 ألف شخص، وإصابة أكثر من 70 ألف فلسطيني، 40% منهم بإعاقات دائمة. وشملت العقوبات الإسرائيلية هدم 447 بناية، إغلاق 294 منزلا، تدمير 81 منزلا أثناء المداهمات، وهدم نحو 1800 منزل بحجة عدم الترخيص، إلى جانب التعذيب وإصدار حوالي 18 ألف أمر اعتقال إداري خلال سنوات الانتفاضة.
وختم تيسير خالد مدونته بالقول : ما أحوجنا هذه الأيام الى انتفاضة شعبية كتلك التي انطلقت قبل 38 عاما وإلى عصيان وطني في مواجهة سلطات وقوات الاحتلال تعيد بناء العلاقة مع اسرائيل باعتبارها دولة احتلال كولونيالي استيطاني ودولة ابارتهايد وتمييز وفصل عنصري على طريق التحرر من قيود الاحتلال وإلاستقلال الناجز في دولة ديمقراطية لحميع الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس وفي قطاع غزة وبلدان اللجوء والشتات .
8/12/2025 مكتب الاعلام
المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان منظمة التحرير الفلسطينية