نشرت سلطات الاحتلال، أمس، مخططاً جديداً لتعديل حدود ما يسمى “الخط الأزرق” الخاص ببؤرة “مشمار يهودا” الاستيطانية جنوب شرقي القدس، في سياق التوسع الاستيطاني في محافظة القدس، في حين أصدرت أمراً عسكرياً جديداً بمصادرة أراضٍ قرب قرية عاطوف بالأغوار.
فقد أفادت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال نشرت مخططاً جديداً لتعديل حدود ما يسمى “الخط الأزرق” الخاص ببؤرة “مشمار يهودا” جنوب شرقي القدس، في خطوة تمثل توسيعاً استيطانياً خطيراً يستهدف أراضي المواطنين في محافظة القدس، ويكرّس سياسة الضم الزاحف وفرض وقائع جديدة بالقوة، وذلك من خلال قرار نهائي أصدرته ما تسمى “الإدارة المدنية” يقضي بتحويل وتثبيت الاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي بلدات أبو ديس والسواحرة والعبيدية تحت مسمى “أراضي دولة”.
وبيّنت محافظة القدس في بيان أمس، أن القرار يتضمن إعادة ترسيم شاملة لإعلانات مصادرة قديمة تعود لعامي 1982 و1989، حيث جرى تثبيت 2908 دونمات من المصادرات السابقة، والتي تظهر باللون الأزرق حسب الخريطة المرفقة، إلى جانب إضافة 472 دونماً جديدة ذات أهمية استراتيجية تظهر باللون الأحمر، مقابل استبعاد شكلي لمساحة تقدر بنحو 351 دونماً تظهر باللون الأصفر، إلا أنها بقيت عملياً ضمن النطاق الجغرافي للمستوطنة، بما يهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الكتلة الجغرافية المستهدفة في المنطقة.
وأكدت المحافظة أن هذه المصادرات تتركز في ما يعرف بـ “البوابة الشرقية” للقدس، وتشمل أراضي استراتيجية في بلدات أبو ديس والسواحرة والعبيدية، وتهدف إلى منع أي توسع عمراني فلسطيني مستقبلي، وخلق تواصل استيطاني متصل يمتد نحو منطقة الخان الأحمر، وربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بالمستوطنات المحيطة، بما يؤدي عملياً إلى شطر الضفة الغربية وعزل مدينة القدس بالكامل عن امتدادها الجنوبي.
ودعت محافظة القدس أصحاب الأراضي والمتضررين في المناطق المستهدفة إلى التحرك العاجل وتجهيز وثائق الملكية الرسمية (الطابو، المالية، وحصر الإرث)، للشروع في إجراءات الاعتراض القانوني خلال المهلة المحددة والبالغة 45 يوماً.
من جهته، أوضح الوزير مؤيد شعبان، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن هذا التعديل على ما يسمى “الخط الأزرق” يأتي في سياق تنفيذ قرار حكومة الاحتلال الصادر في شباط 2023 بتحويل عدد من البؤر الاستيطانية إلى مستوطنات رسمية، محذراً من أن هذه الإجراءات تمثل قفزة خطيرة في مشروع التوسع الاستيطاني الممنهج.
وأشار إلى أن وثائق الهيئة تظهر أن بؤرة “مشمار يهودا” أدرجت في قائمة الـ11 بؤرة التي أقرت حكومة الاحتلال تحويلها إلى مستوطنات في شباط 2023 تحظى بكافة الامتيازات على حساب الأراضي الفلسطينية.
في الإطار، أصدرت سلطات الاحتلال أمرًا عسكريًا جديدًا لمصادرة أراضٍ قرب قرية عاطوف بالأغوار.
وقالت منظمة البيدر الحقوقية إن سلطات الاحتلال أصدرت أمرًا عسكريًا جديدًا صباح اليوم يقضي بوضع اليد ومصادرة مساحات من الأراضي الواقعة على بعد نحو 100 متر من أراضي قرية عاطوف في الأغوار الشمالية، والمصنّفة ضمن مناطق (ب).
وأوضحت المنظمة أن قرار المصادرة جاء، بحسب ما ورد في الأمر العسكري، بهدف شق طريق فرعي جديد يربط بالطريق العسكري الذي أعلن عنه الاحتلال قبل نحو ثلاثة أسابيع، ضمن سلسلة من الأوامر العسكرية السابقة، وبيّنت أن الطريق المزمع إنشاؤه يمتد من الجهة الغربية للطريق القديم باتجاه جنوب عاطوف، ويطال قطع أراضٍ متفرقة تعود لمواطنين.
وأكدت أن المشروع سيؤدي فعليًا إلى مصادرة أكثر من مئة دونم من الأراضي الزراعية، إضافة إلى ابتلاع مساحات واسعة في محيط الطريق، ما يشكل توسعًا خطيرًا على حساب الأراضي الفلسطينية ويهدد ما تبقى من الرقعة الزراعية في المنطقة، في ظل استمرار إصدار الأوامر العسكرية التي تستهدف قرية عاطوف ومحيطها.
عن الايام الفلسطينية
المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان منظمة التحرير الفلسطينية