الرئيسية / ملف الاستيطان والجدار / إسرائيل تُفجّر حقول ألغام على حدود الأردن في إطار تسريع إقامة “العائق الأمني”

إسرائيل تُفجّر حقول ألغام على حدود الأردن في إطار تسريع إقامة “العائق الأمني”

أعلنت وزارة الأمن الإسرائيلية،  الأربعاء، أن سلطة إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة التابعة لها نفّذت تفجيرات لتحييد ثلاثة حقول ألغام في منطقة الحدود مع الأردن، في إطار الأعمال الجارية لإقامة ما تسميه إسرائيل “العائق الأمني” على الحدود الشرقية.

وجاء في بيان صدر عن وزارة الأمن أنه جرى خلال العملية تدمير نحو 500 لغم قديم مضاد للدبابات، وُضعت في المنطقة منذ أواخر ستينيات القرن الماضي، وذلك ضمن أعمال تمهيدية تتزامن مع توسيع مشروع إقامة “العائق الأمني”.

وقالت الوزارة إن هذه الخطوة تأتي كجزء من مشروع تقوده “مديرية الحدود وخط التماس” في وزارة الأمن، وبمشاركة سلطة إزالة الألغام، ودائرة الهندسة والبناء، وقيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، في ما وصفته بـ”جهد متكامل لتعزيز السيطرة الأمنية على الحدود الشرقية”.

وادّعت وزارة الأمن أن المشروع يهدف إلى “تعزيز الأمن القومي” ومنع ما وصفته بـ”تهديدات التسلل والتهريب عبر الحدود”، مشيرة إلى أن الجدار والعائق الأمني المخطط له سيكون منظومة متعددة الطبقات تمتد على طول نحو 500 كيلومتر، من جنوب الجولان المحتل وصولًا إلى منطقة شمال إيلات.

وقدّرت الوزارة كلفة المشروع الإجمالية بنحو 5.5 مليارات شيكل، تشمل أعمال بناء، وبنى تحتية، ووسائل مراقبة وجمع معلومات، إلى جانب إعادة انتشار قوات الجيش في المنطقة.

وجاء في بيان وزارة الأمن أن برنامج تعزيز الأمن القومي وترسيخ السيطرة الإستراتيجية على الحدود الشرقية يُعد جزءًا مركزيًا من إستراتيجية وزارة الأمن، التي يدفع بها وزير الأمن، يسرائيل كاتس، بالشراكة مع المدير العام للوزارة، أمير برعام.

وأضاف البيان أن هذا الجهد يندمج ضمن مفهوم أمني مُحدَّث بلوره الجيش الإسرائيلي وقيادة المنطقة الوسطى، وفي إطاره أُقيمت فرقة إقليمية جديدة أُنيطت بها مسؤولية أمن منطقة الأغوار، ومنطقة البحر الميت.

وكانت وزارة الأمن قد أعلنت قبل نحو شهر بدء بناء المقطعين الأولين من الجدار على الحدود مع الأردن بطول 80 كيلومترًا، في مناطق الغور ومرج بن عامر، في خطوة وُصفت حينها بأنها جزء من “مفهوم دفاعي متجدد” للحدود الشرقية.

ويقع جزء واسع من الجانب الغربي للحدود الأردنية داخل الضفة الغربية المحتلة، ما يضفي على المشروع أبعادًا سياسية وأمنية تتجاوز الطابع الحدودي المعلن، وذلك في إطار توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية.

وفي بيانات سابقة، قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن إقامة الجدار تُعد “مهمة مركزية لأمن إسرائيل”، وربطها بتعزيز الاستيطان على طول الحدود، وتقليص تهريب السلاح إلى الضفة الغربية، و”إحباط محاولات إيران وأذرعها ترسيخ جبهة شرقية ضد إسرائيل”، وفق تعبيره.

كما أعلن كاتس أنه أوعز بإقامة مستوطنات جديدة بمحاذاة الجدار، معتبرًا أن “تعزيز الاستيطان عنصر إستراتيجي في الأمن القومي”.

من جهته، قال المدير العام لوزارة الأمن، أمير برعام، إن الإستراتيجية المعتمدة لا تقتصر على إقامة الجدار، بل تشمل “منظومة متكاملة” من إعادة انتشار عسكري، وبنى تحتية، ومناطق تشغيل، ومواصلات، وشبكات مياه وخدمات، مشيرًا إلى تخصيص ميزانيات أولية لبدء تنفيذ الخطة.

وبحسب رئيس مديرية الحدود وخط التماس في الوزارة، الجنرال عيران أوفير، فإن الجدار سيكون “ذكيًا”، وسيضم وسائل مراقبة واستخبارات متطورة، من رادارات وكاميرات ووسائل تنصت، في إطار ما تصفه إسرائيل بحل أمني طويل الأمد للحدود الشرقية.

ويأتي الإعلان عن تدمير حقول الألغام في سياق تسارع الأعمال الميدانية على الأرض، في ظل انتقادات ترى في المشروع تكريسًا لسياسة السيطرة والعسكرة، وتوسيعًا للبنية الاستيطانية، تحت غطاء أمني.

 

 

 

 

 

 

 

عن nbprs

شاهد أيضاً

المستوطنون يهجّرون أهالي تجمّع شكارة

هجّر مستوطنون، مساء أمس، أهالي تجمع شكارة، جنوب نابلس، في أعقاب شنهم اعتداءات واسعة بحقهم …