الرئيسية / ملف الاستيطان والجدار / بإشراف بن غفير: الاحتلال يهدم مباني بمقرّ أونروا الرئيسيّ بالشيخ جراح بالقدس ويرفع العلم الإسرائيلي

بإشراف بن غفير: الاحتلال يهدم مباني بمقرّ أونروا الرئيسيّ بالشيخ جراح بالقدس ويرفع العلم الإسرائيلي

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيليّ، اليوم الثلاثاء، مباني في مقرّ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (“أونروا”) في القدس المحتلة، ورفعت العلم الإسرائيلي فوق المقرّ الرئيسي، فيما أكّد ناطق باسم الوكالة، أنه “لم يبق للوكالة أي مقرّات أو مكاتب أو معاهد على الأرض، بفعل قرارات إسرائيل”.

واستولت ما تُسمّى بـ”مصلحة أراضي إسرائيل”، وقوات شرطة الاحتلال، على مجمّع الوكالة، الذي أعلنت أنه “سيعود الآن إلى إدارة الدولة، وسيخضع للتخطيط، وسيُسوَّق بطريقة تخدم الجمهور”.

ونُفّذت عمليات الهدم بإشراف مباشر من قبل وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرّف إيتمار بن غفير. وذكر بيان صدر عنه أنه “وصل صباح اليوم الثلاثاء إلى القدس، لتعزيز قوات الشرطة الإسرائيلية، التي تعمل على إخلاء وهدم مجمّع أونروا هناك، وذلك في إطار تنفيذ السياسة التي يقودها بن غفير، لوقف أنشطة الوكالة في أراضي الدولة (أراضي القدس المحتلة)”.وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرّف إيتمار بن غفير، خلال إشرافه على عمليات هدم مباني في مقرّ أونروا في القدس المحتلة، حيث قال إنه “يوم تاريخيّ ويوم عيد”.ويوم بالغ الأهمية لإدارة شؤون القدس؛ ولسنوات طويلة، تواجد هؤلاء الداعمون للإرهاب هنا، واليوم يُطردون من هنا مع كل ما بنوه، وهذا ما سيحدث لأي داعم للإرهاب”، على حدّ وصفه.وقالت محافظة القدس في تصريحات صحافية صدرت عن مسؤوليها، قبل أن تصدر بيانا بشأن عملية الهدم، إنّ “قوات الاحتلال تهدم مباني في مقر أونروا بالقدس، وترفع العلم الإسرائيلي فوقه”، مضيفة أن “قوات الاحتلال اقتحمت المقر الرئيسي للأونروا في الشيخ جراح وهدمت المكاتب المتنقلة”

وأفادت مصادر محلية بأنّ “جرافتين للاحتلال الإسرائيلي، تشاركان في عمليات هدم مقر أونروا في الشيخ جراح”، مؤكدة بعد ذلك، حلول “دمار واسع بمقرّ الوكالة، حيث تحوّلت المنشآت إلى ركامٍ جرّاء عمليات الهدم المتواصلة”.

وذكرت محافظة القدس أن “إسرائيل أبلغت 10 مقار لأونروا بقطع الماء والكهرباء والاتصالات في 26 كانون الثاني/ يناير ومصادرتها”.

وأفادت مصادر محلية بأن “جرافات الاحتلال تنفذ عمليات هدم واسعة تطال منشآت داخل المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ’أونروا’ في حي الشيخ جراح”.

وقال الناطق باسم أونروا عن الهدم في القدس في تصريحات صحافية، إن “إسرائيل تقوم بعمليات هدم وترفع العلم الإسرائيلي فوق مقار الوكالة”، مشيرا إلى أنه “لم يبق للوكالة أي مقرات أو مكاتب أو معاهد على الأرض، بفعل قرارات إسرائيل”.

وأضاف أنه “لم يسبق لأي دولة في العالم أن أنزلت علم الأمم المتحدة من مكاتبها، كما تفعل إسرائيل”.

وتابع الناطق باسم الوكالة: “نتوقع مصادرة إسرائيل لمعهد التدريب في قلنديا، والذي خرج عشرات آلاف الخبراء والفنيين”، مضيفا أنه “لم يبق للوكالة أي مقرات أو مكاتب أو معاهد على الأرض بفعل قرارات إسرائيل”.

وقال محافظ القدس إن “هدم مكاتب في مبنى أونروا بحي الشيخ جراح، تصعيد خطير واستهداف لوكالة أممية، تتمتع بحصانة دولية”.

وأضاف أن “الاحتلال لا يملك سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، والمؤسسات العاملة فيها”.

تصعيد خطير و”هجوم غير مسبوق”

ودانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين، ما وصفته بأنه “هجوم غير مسبوق” ضدها.

وقال الناطق باسم أونروا، جوناثان فولر، إن القوات الإسرائيلية اقتحمت مجمع الوكالة الأممية بُعيد السابعة صباحا، وشرعت الجرافات في هدم المنشآت.

وأضاف أن “هذا هجوم غير مسبوق على أونروا ومقارها، ويشكل أيضا انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وللامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الأمم المتحدة”، بحسب ما نقلت عنه وكالة “فرانس برس”.

وعدّت محافظة القدس في بيان، أن “قيام آليات الاحتلال برفقة ما تُسمى دائرة أراضي إسرائيل بهدم مكاتب متنقلة داخل مُجمع وكالة أونروا بمدينة القدس المحتلة، تصعيدا خطيرا”.

وقالت المحافظة في بيان إن هذه المستجدات، تُعدّ “استهدافا مباشرا لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية”.

وتابعت: “مُجمع أونروا في القدس ظل تابعًا للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل أو الإجراءات التنفيذية أو الإدارية أو القضائية أو التشريعية، وفقا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية”.

وجددت المحافظة تأكيدها على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك “أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، ولا على المؤسسات الأممية العاملة فيها”.

لازاريني: “تحدّ غير مسبوق”

وأدان المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، فيليب لازاريني، هدم إسرائيل مباني للوكالة في حي الشيخ جراح بالقدس، وعدّه “تحديا غير مسبوق”.

وقال في تدوينة عبر “إكس”، إن “مستوى جديد من التحدي الصريح والمتعمد للقانون الدولي، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، من جانب دولة إسرائيل”.

وأضاف أنه “في وقت مبكر من صباح اليوم، اقتحمت القوات الإسرائيلية مقر وكالة الأونروا بالقدس، وبدأت هدم المباني داخله تحت أنظار المشرعين وأحد أعضاء الحكومة”.

وعدّ لازاريني الإجراء الإسرائيلي “هجوما غير مسبوق على وكالة تابعة للأمم المتحدة ومبانيها”.

وأكد المفوض العام لأونروا أن “إسرائيل ملزمة بحماية واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة”.

وأشار إلى أنه “في 14 كانون الثاني/ يناير الجاري، اقتحمت القوات الإسرائيلية مركزا صحيا لأونروا في القدس الشرقية وأمرت بإغلاقه”.

وقال إنه “من المقرر أيضا قطع إمدادات المياه والكهرباء عن مرافق أونروا، بما في ذلك المباني الصحية والتعليمية في الأسابيع المقبلة”.

ووصف لازاريني الإجراء الإسرائيلي، بأنه “حملة تضليل واسعة النطاق”.

وحذّر من أن “ما يحدث اليوم لأونروا، سيحدث غدا لأي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية أخرى، سواء في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو في أي مكان في العالم”.

المنظمات الأهلية: جريمة جديدة للاحتلال هدفها إنهاء حق العودة

من جانبها، دانت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية جريمة الاحتلال الجديدة، بالاستيلاء على مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في مدينة القدس المحتلة، وإقدام جرافاته على هدم منشآت بالمبنى الرئيسي، الذي يضم العديد من المقرات، ورفع علمه عليه.

وأكدت أن “عملية الهدم والاقتحام، وما رافقها من استعراض قوة من جيش الاحتلال، تأتي في سياق المحاولات الرامية إلى تصفية عمل الوكالة، وشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي يكفله القرار الأممي 194، وهو جزء من حلقات متواصلة تستهدف فيها دولة الاحتلال المخيمات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، والعمل على تقويضها وإعادة هندستها بوصفها شاهدا على النكبة، ضمن حربها المفتوحة على الشعب الفلسطيني وجرائم الإبادة المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية. وقد تعرض المبنى منذ عدة أشهر لتكثيف الحملات ضده بشكل متواصل”.

وطالبت الشبكة “بتحرك دولي فوري لوقف هذه الجرائم، وإسماع صوت الأمم المتحدة التي أسست الوكالة وتعمل تحت مظلتها منذ 77 عاما، والعمل على مجابهة الإجراءات الاحتلالية بخطوات ملموسة بما فيها شطب عضوية دولة الاحتلال من الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن في حال استخدام الفيتو لمنع تمرير القرار، ودعوة الجمعية العامة إلى اجتماع عاجل، إلى جانب العمل دوليا من أجل محاسبة قوة الاحتلال على جرائمها والرد على هدم المقر من خلال زيادة الدعم والمخصصات وحماية عمل الوكالة، لضمان استمرارها في تقديم خدماتها والقيام بالدور المناط بها منذ تأسيسها، وعدم السماح بإنهاء هذا الدور بأي حال من الأحوال”.

كما طالبت الشبكة “بحماية العاملين في المقر، والحفاظ على الوثائق والأوراق والأجهزة المختلفة لما تتضمنه من معلومات هامة تخص اللاجئين، وعمل الوكالة وموظفيها من سجلات وأرشيف ومواد أخرى، مع التحذير من إتلافها وضياع هذه المستندات، ما قد يحرم جمهور اللاجئين من حقوقهم”.

وأدانت منظمة التحرير، استيلاء السلطات الإسرائيلية على مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. وقالت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في المنظمة في بيان، إن “إقدام قوات إسرائيلية على هدم مبان داخل مجمع الأونروا في القدس وإنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم إسرائيل على المجمع يُعد سلوكًا عدوانيًا متعمدًا”.

وأفادت بأن الإجراء الإسرائيلي يعدّ “انتهاكًا خطيرا وصارخا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، ولميثاق الأمم المتحدة، ولقواعد القانون الدولي العام”.

وفي 14 من الشهر الجاري، حذّرت وكالة أونروا من “اقتراب نهاية وجودها الممتد لعقود” في القدس المحتلة، بسبب ما أكّدت أنها خطوات “مشينة” لإسرائيل.

وشدّدت الوكالة يومها، أن ما تمارسه إسرائيل هو “جزء من حملة متواصلة تشنها لمنع الأونروا من تنفيذ ولايتها الممنوحة لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة، والتي لا تقع ضمن السيادة الإسرائيلية”.

وقال مدير وكالة “أونروا” في الضفة الغربية المحتلة، رولاند فريدريش، إنه “في خطوة مشينة، اقتحمت عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية بالقوة مركز القدس الصحي التابع لأونروا، وطالبت بإزالة لافتات الأمم المتحدة. وهو مركز صحي حظي بدعم الدول الأعضاء على مدى عقود، وزاره العديد منها”.

وفي نهاية 2025، أقرّ الكنيست مشروع قانون لقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب “أونروا”، ما أثار إدانات وانتقادات عالمية واسعة.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2024، أقرّ الكنيست بشكل نهائي حظر نشاط “أونروا” في إسرائيل، بزعم مشاركة بعض موظفيها في أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وهو ما نفته الأمم المتحدة، مؤكدة على حيادية الوكالة.

 

عن عرب 48

عن nbprs

شاهد أيضاً

المستوطنون يهجّرون أهالي تجمّع شكارة

هجّر مستوطنون، مساء أمس، أهالي تجمع شكارة، جنوب نابلس، في أعقاب شنهم اعتداءات واسعة بحقهم …