كشفت حركة “السلام الآن” اليسارية الإٍسرائيلية عن مخطط إقامة مستوطنة جديدة تعتبر امتداداً لمستوطنة “النبي يعقوب”، شمال القدس الشرقية، بزعم أنها توسعة لمستوطنة “آدم”، شمال القدس وضمن حدود الضفة الغربية.
وقالت “السلام الآن” في بيان: “قبل نحو أسبوع، أعلنت وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية عن توقيع اتفاقية تطوير لمستوطنة “آدم”، تلتزم الحكومة بموجبها باستثمار 120 مليون شيكل إسرائيلي في البنية التحتية لأغراض البناء والتطوير خلال السنوات القادمة”.
وأَضافت: “ووفقاً للإعلان، تتضمن الاتفاقية تمويلاً حكومياً للبنية التحتية لتمكين بناء حوالى 6000 وحدة سكنية إضافية في المستوطنة”.
وتابعت: “إلا أن الخطة عملياً تنطوي على إنشاء حي جديد في القدس، ما يوسع المدينة لأول مرة منذ عام 1967 لتشمل الضفة الغربية، على الرغم من عدم وجود أي اتصال جغرافي أو وظيفي بين المنطقة ومستوطنة آدم”.
وأشارت إلى أنه “في تشرين الأول 2025، قُدِّم المخطط رقم 240/3 إلى المجلس الأعلى للتخطيط، مقترحاً بناء 2970 وحدة سكنية على مساحة تقارب 500 دونم من الأرض بين بلدتي الرام وحزما الفلسطينيتين”.
وقالت: “على الرغم من أن المنطقة تقع خارج حدود بلدية القدس، فإن الحيّ المُخطط له والذي يبدو أنه مُخصص للسكان الحريديم، سيعمل بكل معنى الكلمة كـ”حيّ” من أحياء القدس، وسيشكل امتداداً طبيعياً لمستوطنة النبي يعقوب”.
وأضافت: “ولأن توسيع حدود بلدية القدس رسمياً إلى الضفة الغربية يُعدّ ضماً رسمياً، فقد صُمم المخطط ليُصنف كـ”حيّ” تابع لمستوطنة آدم، وليس رسمياً جزءا من القدس. إلا أنه في الواقع، لا يوجد أي اتصال مادي بين مستوطنة آدم ومنطقة الاستيطان الجديدة، إذ يفصل بينهما جدار الفصل وطريق بين المدن (الطريق 437)”.
وعلقت السلام الآن: “هذه هي المرة الأولى منذ عام 1967 التي يتم فيها توسيع القدس إلى الضفة الغربية. وتحت ستار إنشاء مستوطنة جديدة، تُنفذ الحكومة ضماً فعلياً من الباب الخلفي. ستُعتبر المستوطنة الجديدة حياً من أحياء القدس، وتصنيفها كـ”حي” تابع لمستوطنة آدم ليس إلا ذريعة لإخفاء خطوة تُطبّق فعلياً السيادة الإسرائيلية على مناطق من الضفة الغربية”.
ولفتت إلى أنه “يشير تقديم الخطة إلى المجلس الأعلى للتخطيط إلى اكتمالها وانتظار تحديد موعد لمناقشة الموافقة على إيداعها، والمتوقع خلال الأسابيع أو الأشهر القادمة”.
وقالت: “تستغرق إجراءات التخطيط عادة ما بين عامٍ وعامين؛ إلا أنه نظراً لالتزام الحكومة بتمويل البنية التحتية، فمن المرجح أن تُنجز الخطة بسرعة وأن يبدأ البناء في غضون عامين”.
وأضافت: “عندما بُني جدار الفصل قبل نحو عشرين عاماً، انحرف مساره شرقاً عن حدود بلدية القدس ليشمل تلة إضافية شرق نيفي يعقوب. في ذلك الوقت، كشفت منظمتا بتسيلم وبيمكوم أن السبب الحقيقي وراء مسار الجدار لم يكن أمنياً، بل كان مجرد مخططٍ أولي، كان لا يزال في طور التصميم، لبناء حيٍّ جديد في القدس في هذا الموقع. بدأت الحكومة الآن بتنفيذ هذا المخطط بنشاط، والذي قد يصبح واقعاً ملموساً على أرض الواقع في السنوات القادمة”.
ولفتت “السلام الآن” أيضاً إلى “الجهود المبذولة مؤخراً لتوسيع وتطوير مستوطنة آدم نفسها. فعلى مدى السنوات الخمس الماضية، طُرحت مناقصات لبناء 1089 وحدة سكنية في آدم، وتمت الموافقة على خطط جديدة لحوالى 700 وحدة إضافية”.
وقالت: “وفي كانون الأول 2025، وقّع قائد المنطقة أمراً بإضافة 1107 دونمات إلى نطاق اختصاص المستوطنة شرقاً. سيتيح هذا التوسع تقنين وضع بؤرة بني آدم غير القانونية بأثر رجعي، وإضافة آلاف الوحدات السكنية إلى المستوطنة”.
وأضافت “السلام الآن”: “إضافة إلى هذه التطورات، أُنشئت عدة بؤر استيطانية رعوية عنيفة في السنوات الأخيرة بالقرب من المستوطنة. وقد أدت هذه البؤر إلى تهجير سكان فلسطينيين في المناطق المجاورة”.
المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان منظمة التحرير الفلسطينية