وقع وزير المالية والوزير في وزارة الدفاع الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش على قرار إخلاء تجمع الخان الأحمر الفلسطيني، شرق القدس الشرقية، ردا على طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة اعتقال بحقه.
وتحت عنوان “توجيهات لإخلاء مجمع البناء غير القانوني في الخان الأحمر” جاء في قرار سموتريتش الموجه إلى نائب رئيس ما تسمى الإدارة المدنية الإسرائيلية، هيلل روث، “يرجى إصدار تعليمات لمسؤولي الإدارة المدنية لإخلاء مجمع البناء غير القانوني في الخان الأحمر في منطقة (ميشور أدوميم) في أقرب وقت ممكن”.
وأضاف، “أعلن مسؤولون في الإدارة المدنية عن ضرورة تنفيذ أوامر الهدم الصادرة منذ العام 2009 ضد المباني غير القانونية في المجمع، مشيرين، من بين أمور أخرى، إلى أن هذا يأتي من واجب الإدارة المدنية للعمل على تطبيق قوانين التخطيط والبناء في منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية)” وفق تعبيراته.
وتابع سموتريتش في قراره، “يرجى القيام بكل ما يلزم لتنفيذ التنفيذ قريبا، بما في ذلك استكمال الإجراءات الإدارية المطلوبة فيما يتعلق بشاغلي المباني غير القانونية، وأي استعدادات أخرى مطلوبة لإكمال الإخلاء خلال فترة زمنية قصيرة”.
وكان سموتريتش قال في مؤتمر صحافي، “أُبلغتُ، الليلة الماضية، بتقديم طلبٍ لإصدار مذكرة توقيف دولية سرية بحقي من قِبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي”.
وأضاف، “ينضم هذا الطلب إلى مذكرات التوقيف غير المسبوقة الصادرة بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت”.
وزعم أنه “لن تنجح المحاولة الفاشلة لفرض سياسة انتحارية أمنية علينا من خلال العقوبات ومذكرات التوقيف، بصفتنا دولة ذات سيادة ومستقلة، لن نقبل الإملاءات المنافقة من هيئات متحيزة تقف باستمرار ضد دولة إسرائيل، وضد حقوقنا الدينية والتاريخية والقانونية في وطننا، وضد حقنا وواجبنا في الدفاع عن النفس والأمن. خلال هذه الفترة، لم أُثر ضجة، بل فعلتُ ما عليّ، وبإذن الله، نجحت” وفق تعبيراته.
ودافع عن القرارات الاستيطانية التي اتخذها.
وقال، “لقد تشرفتُ أيضاً بقيادة ثورة في مهد وطننا التوراتي الأبدي، في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، لم أفعل ذلك من أجل أصدقائي وإخوتي من المستوطنين الرواد فحسب، بل لأنني أرى خير دولة إسرائيل بأكملها في ذلك. فعلتُ ذلك باسم مواطني إسرائيل ومن أجلهم، من أجل سلامتهم وأمنهم”.
وأضاف، “لسنواتٍ طويلة، ترددت إسرائيل وخافت من قول الحقيقة الواضحة: هذه بلادنا، وسنعاملها كما لو كانت بلادنا. على مدى السنوات الثلاث والنصف الماضية، كنا نفعل ذلك، وأنا فخور بقيادة هذا التغيير الجذري”.
وتابع، “لقد قدنا ثورة. أحبطنا مخطط (رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق د. سلام) فياض الخطير، الذي صُمم لخلق نقاط اختناق في رأس العين وموديعين وكفار سابا”.
وأردف، “أنشأنا أكثر من 100 مستوطنة جديدة، ومعها 160 مزرعة زراعية، نحن نخطط ونبني ونرصف وننظم، ما يجعل مشروع الاستيطان الرائد هذا لا رجعة فيه. وأنا فخور بكل هذا. فخور جدا”.
وأضاف سموتريتش، “أصبح النفاق وازدواجية المعايير سمة بارزة في العديد من هذه الدول. لكن هذه المرة، الأيدي هي أيدي لاهاي، لكن الصوت هو صوت السلطة الفلسطينية، المنظمة الإرهابية التي أُطلق عليها خطأً اسم السلطة الفلسطينية” وفق مزاعمه.
وقال، إنها “هيئة بغيضة أُنشئت كجزءٍ من فضيحة أوسلو، هي بحسب كلّ الدلائل، من تقف وراء الهجوم على رئيس الوزراء الإسرائيلي والوزراء الذين تجرّؤوا على تطبيق سياسة تتحدى هذه المنظمة”.
وأضاف، إنّ “إصدار أوامر اعتقالٍ بحقّ رئيس الوزراء هو إعلان حرب. وإصدار أوامر اعتقالٍ بحقّ وزير الدفاع ووزير المالية هو أيضاً إعلان حرب”.
وتابع، “وأمام هذا الإعلان، سنُقاتل بشراسة وانتقام. لستُ يهودياً مُستسلماً. كلا. لقد أشعلت السلطة الفلسطينية الحرب، وسنرد، ابتداءً من اليوم، سأستهدف أي شيء اقتصادي أو غيره، أي شيء أستطيع إلحاق الضرر به ضمن صلاحياتي كوزير للمالية والدفاع. لن يكون الأمر مجرد كلام أو استعراض، بل أفعال”.
وأردف سموتريتش، “أعلن هنا عن أول هدف سيتم استهدافه – فور انتهائي من هذا الكلام، سأوقع أمراً بإخلاء الخان الأحمر ضمن صلاحياتي كوزير للدفاع، وأنا أعد جميع أعدائنا. هذه مجرد البداية”.
من جانبه، قال مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، إنه “غير قادر على التعليق على التكهنات الإعلامية أو الأسئلة المتعلقة بأي إصدار مزعوم لمذكرة اعتقال” بحق الوزير المتطرف.أما منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية التي تراقب الاستيطان فقالت، إن “وزير التهجير والضم يسعى للانتقام من لاهاي والمجتمع الدولي على حساب واحد من أكثر المجتمعات ضعفاً”.
وقال المدير التنفيذي لمنظمة “السلام الآن”، ليئور أميحاي، لوكالة فرانس برس، “في ظل هذه الحكومة، نرى أنهم وللمرة الأولى وافقوا على خطة (إي وان) الحساسة والمهمة للغاية، وهم يمضون قدما في خطط ضم تلك المنطقة بالكامل”.
وأضاف، “ولكي يتمكنوا من ضم المنطقة كاملة، فهم بحاجة أيضا إلى تهجير التجمعات الفلسطينية هناك، والخان الأحمر من بينها”.
المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان منظمة التحرير الفلسطينية