اعتدى مستوطنون، يوم السبت، على وفد دبلوماسي ضم ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا، وعلى مزارعين فلسطينيين في بلدة الطيبة شمال شرق رام الله، خلال مشاركتهم في فعالية لمساندة المزارعين في قطف ثمار الزيتون، عقب توقيع اتفاقية توأمة بين بلدية الطيبة ومدينة سان بيدرو الفرنسية.
وقال رئيس بلدية الطيبة سليمان خورية لـ “الترا فلسطين”، إن الفعالية بدأت صباح اليوم بتوقيع اتفاقية التوأمة بحضور عدد من القناصل وممثلي الدول الأجنبية، قبل توجه الوفد والمشاركون إلى المنطقة الغربية من البلدة، لمساعدة المزارعين في قطف الزيتون في حقول قريبة من منازل المواطنين.
خورية: استمر الاعتداء خلال انسحاب الوفد الدبلوماسي والمشاركين، إذ اعترض المستوطنون المركبات وحطموا زجاج مركبة السفير البلجيكي، فيما أصيب رئيس بلدية سان بيدرو بالإعياء والتعب خلال الاعتداء
وأوضح خورية أن مستوطنين ملثمين يستقلون دراجات رباعية الدفع هاجموا المشاركين بعد نحو ساعة من بدء العمل، واعتدوا على المواطنين، ما أدى إلى إصابة أحدهم بجرح في الرأس إثر ضربه بعصا، استدعى نقله إلى المستشفى، إلى جانب الاعتداء على امرأة مسنة وسرقة معدات زراعية، فيما اضطر بعض المزارعين إلى ترك محصولهم والانسحاب من المكان.
وأضاف خورية أن الاعتداء استمر خلال انسحاب الوفد الدبلوماسي والمشاركين، إذ اعترض المستوطنون المركبات وحطموا زجاج مركبة السفير البلجيكي، فيما أصيب رئيس بلدية سان بيدرو بالإعياء والتعب خلال الاعتداء، وهو الشخص الذي ظهر ملقى على الأرض قرب إحدى المركبات.
وأكد رئيس بلدية الطيبة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لم تقتحم المنطقة ولم تتواجد فيها طوال فترة اعتداءات المستوطنين، رغم وقوع الهجوم في منطقة قريبة من منازل المواطنين.
في السياق، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن مستوطنين اعتدوا على مركبات دبلوماسية تقل ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا خلال وجودهم في موسم قطف الزيتون في بلدة الطيبة، مشيرةً إلى تحطيم زجاج مركبة القنصلية البلجيكية، ووجود شهادات توثق طرح أحد القناصل أرضًا خلال الاعتداء.
ويأتي الاعتداء في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، إذ أفاد خورية بأن المزارعين لم يتمكنوا منذ بداية الموسم وحتى اليوم من قطف سوى نحو 2% من محصول الزيتون في القرية، بسبب الاعتداءات والملاحقة المستمرة، التي تطالهم حتى في الحقول القريبة من منازل المواطنين، والتي يُفترض أن تكون أكثر أمانًا.
وتتسبب هذه الاعتداءات في عرقلة وصول المزارعين إلى أراضيهم وحرمانهم من جني محاصيلهم، في وقت يشكل فيه موسم الزيتون مصدر دخل أساسيًا للعديد من العائلات الفلسطينية.
من جانبه، أدان وزير الخارجية في بلجيكا ماكسيم بريفو الهجوم الذي شنه مستوطنون ملثمون في الطيبة بالضفة الغربية المحتلة ضد فلسطينيين وقنصلها العام ودبلوماسيين فرنسيين وبولنديين، فضلًا عن ممثلين كاثوليكيين. وتعرض رئيس بلدية فرنسي للاعتداء، كما تعرضت سيارة بلجيكية لأضرار.
وأضاف في منشور على “إكس“: “يواجه الفلسطينيون هذا العنف يوميًا. كما يستهدف المستوطنون الصحفيين الذين يغطون هذه الأحداث والدبلوماسيين. إن قطف الزيتون، أو نقل الأخبار، أو أداء المهام الدبلوماسية، أمورٌ لا ينبغي أبدًا أن تُعرِّض أحدًا لخطر التعرض لهجوم”.
وتابع: “بصفتها السلطة المحتلة، يتعين على السلطات الإسرائيلية حماية الفلسطينيين، وضمان سلامة الدبلوماسيين والصحفيين، وتقديم المسؤولين عن هذه الأعمال إلى العدالة. يجب أن ينتهي إفلات المستوطنين العنيفين من العقاب”.
وأشار بريفو إلى مواصلة بلجيكا الضغط من أجل فرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي على المسؤولين عن هذا العنف ومن يدعمونهم. وأضاف: “لا يمكن فصل هذا العنف عن سياسة الاستيطان غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل. وتدين بلجيكا توسيع المستوطنات ومحاولات التهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم. ويجب إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية”.



