تستعد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإقامة مستوطنة جديدة في جنوب تجمع مستوطنات “غوش عتصيون”، أُطلق عليها اسم “غد نتان”، في خطوة تُقدَّم إسرائيلياً باعتبارها جزءاً من توسيع التجمع الاستيطاني باتجاه الخليل ومستوطنة “كريات أربع” وتعزيز الوجود الاستيطاني في المنطقة.
ومن المقرر، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، أن تبدأ إقامة المستوطنة الجديدة، يوم الثلاثاء المقبل، خلال أيام عيد العرش اليهودي، لتكون المستوطنة الواقعة في أقصى جنوب المجلس الإقليمي لـ”غوش عتصيون”.
وتُعد “غد نتان” واحدة من ست مستوطنات جديدة وافقت الحكومة الإسرائيلية على إقامتها في “غوش عتصيون” خلال الأشهر الماضية.
وكانت مستوطنة “معليه أروغوت” قد بدأت بالفعل بإقامة موقعها، فيما تأتي “غد نتان” إلى الجنوب من مستوطنة “مروم يهودا”، التي أقيمت قبل نحو عام.
وتقع المستوطنة الجديدة بين الطريق رقم 60 والطريق رقم 35، بالقرب من مفترق الطرق الالتفافية، وبين بلدتي حلحول وسعير.
وبحسب التقرير الإسرائيلي، تسعى إقامة “غد نتان” إلى تعزيز التواصل بين الكتل الاستيطانية الإسرائيلية جنوب “غوش عتصيون” باتجاه الخليل و”كريات أربع”، كما تعزز الوجود الاستيطاني في منطقة مستوطنة “كرمي تسور”، التي كانت حتى وقت قريب معزولة عن بقية المستوطنات الواقعة شمالها.
وتشير المعطيات التي أوردها التقرير إلى أن “غد نتان” ستصبح جزءاً من مجموعة استيطانية تضم أربعة مواقع هي: “ياعر إيل كرِن”، و”كرمي تسور”، و”مروم يهودا”، و”غد نتان”.
وفي كانون الأول 2025، أقيمت في المكان بؤرة استيطانية حملت اسم “بيت عنوت”، نسبة إلى موقع توراتي يحمل الاسم نفسه.
وبعد فترة قصيرة من إقامة البؤرة، أخلتها السلطات الإسرائيلية، قبل أن يعود سكانها بعد يومين إلى المنطقة لممارسة رعي الأغنام.
وفي نيسان 2026، خلال عطلة عيد الفصح اليهودي، اتخذ المجلس الوزاري الإسرائيلي، بحسب التقرير، قراراً سرياً بإقامة مستوطنة في الموقع.
وجاء قرار إقامة “غد نتان” ضمن قرار أوسع بالموافقة على إقامة ست مستوطنات جديدة في “غوش عتصيون”، فيما أُعلن في الوقت ذاته عن الموافقة على 33 مستوطنة أخرى في الضفة الغربية خلال الجلسة نفسها، وفق ما أورده التقرير الإسرائيلي.
وكانت تقارير إسرائيلية قد ذكرت في تموز الماضي أن الحكومة الإسرائيلية وافقت على إقامة ست مستوطنات جديدة في “غوش عتصيون”، بينها “مشواوت هار”، و”غفعات عدولام”، و”غد نتان”، و”معليه أروغوت”، و”شيزاف”، و”متسبيه دراغوت”.
وقدمت الجهات الاستيطانية الإسرائيلية الخطة باعتبارها وسيلة لإنشاء تواصل استيطاني بين أجزاء مختلفة من المنطقة، بما في ذلك باتجاه الخليل والقدس والبحر الميت.
المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان منظمة التحرير الفلسطينية