صادقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست،أمس الثلاثاء، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يتيح للمستوطنين شراء عقارات في أي منطقة بالضفة الغربية بشكل مباشر دون المرور عبر الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، ما يشكل خطوة متقدمة في مخطط ضم الضفة وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.
وأفادت مصادر إسرائيلية، أن اقتراح القانون يهدف إلى إلغاء القانون الأردني المتعلق بتأجير وبيع العقارات للأجانب الساري في الضفة الغربية، والذي يرى فيه المستوطنون “قيودًا” تحد من قدرتهم على الاستيلاء على أراضٍ وعقارات في مناطق “أ” و “ب” و”جـ”.
ويحمل القانون الجديد اسم “إلغاء التمييز في شراء العقارات في يهودا والسامرة”، لسنة 2023، وقد تقدم به أعضاء الكنيست موشيه سولومون، ليمور سون هار ميليخ، يولي إدلشتاين ومجموعة أعضاء كنيست. وقد أيّد الاقتراح أربعة أعضاء كنيست دون أي معارضة.
ويقضي الاقتراح بإلغاء القانون الأردني المتعلق بتأجير وبيع العقارات للأجانب، والذي يسري في الضفة الغربية، والسماح لأي مستوطن بشراء حقوق العقارات في مناطق “أ” و”ب” و”ج”، دون الحاجة إلى إذن من الإدارة المدنية.
وجاء في شرح وتفسير اقتراح القانون: “قانون إيجار وبيع العقارات للأجانب، سنَّ من قبل الحكومة الأردنية سنة 1953. وكان الغرض من القانون الأردني منع الأجانب من شراء الأراضي في الضفة الغربية، أي الأشخاص الذين لا يحملون الجنسية الأردنية أو جنسيات عربية. وقد ظل هذا القانون ساري المفعول بعد ’تحرير يهودا والسامرة عام 1967’، ومنذ ذلك الحين هو موجه بالأساس ضد اليهود”.
وأضاف الشرح: “هذا الواقع الذي يفرض قيودًا على حق مواطن دولة إسرائيل في الحصول على حقوق في الأراضي في منطقة يهودا والسامرة لمجرد أنه مواطن إسرائيلي هو أمر غير مقبول”.
وقال رئيس لجنة الخارجية والأمن، عضو الكنيست بوعاز بيسموت، في بداية الجلسة: “اقتراح القانون المعروض علينا يُعزز السيادة. لا يوجد سبب يمنع اليهودي من شراء أرض في يهودا والسامرة في بلده هو بحلول عام 2025. من مسؤوليتنا كأعضاء في الكنيست وكدولة أن ندعم الاستيطان والمصلحة الوطنية. لقد حان الوقت لإزالة التمييز واستعادة الحق الطبيعي للمواطنين الإسرائيليين في أرضهم”.
وقال عضو الكنيست موشيه سولومون: “ارتكبت دولة إسرائيل خطأين جوهريين هنا. الأول هو إقرار القانون عام 1953. والثاني هو عدم تعديله عام 1967، حتى بعد عودتنا إلى هناك. يوجد هنا تمييز فعلي بين مواطنين في المنطقة نفسها، بين اليهود والعرب، وهو أمر لم يكن ينبغي أن يحدث”.
وقال عضو الكنيست يولي إدلشتاين: “لقد أُثيرت بالفعل بعض المخاوف في جلسات سابقة، ولكن يُمكن التعامل مع ذلك. برأيي فإن الطريق الأفضل هو التشريع الأساسي في الكنيست”.
وأشارت ممثلة الاستشارة القانونية في وزارة الجيش: “لأسباب أمنية وسياسية، نعتقد أن هناك بدائل أقل ضررًا يمكنها تحقيق الغرض من القانون، وهو السماح لأي شخص بشراء عقارات في يهودا والسامرة، وبالتالي لا حاجة إلى تشريع”.
وفي المقابل، قال ممثل مديرية الاستيطان في وزارة الجيش الإسرائيلي إن الوزارة تؤيد المضي قدمًا في التشريع.
من جانبه، قال ممثل وزارة القضاء في ردّه: “إلغاء القانون لا يمكن أن يتم من خلال حكم قاطع فقط، بل يتطلب الدخول في أحشاء قانون يهودا والسامرة ويتعلق الأمر بأربعة تعديلات تشريعية يجب إجراؤها حتى تصبح الأمور أكثر انسجامًا”.
وأضاف رئيس قسم الأراضي في مكتب المستشار القضائي في الضفة الغربية: “لقد اقترحنا بالفعل في عام 2018 إلغاء هذا التمييز بواسطة أمر لواء، ولم يتم المضي قدمًا بالاقتراح وما زلنا متمسكين بموقفنا، لأنه يحتوي على جوانب أمنية”.
المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان منظمة التحرير الفلسطينية