رفضت أوساط رسمية فلسطينية شروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي في خطوات جديدة لتسجيل أراضي الضفة، ودعت جميع المواطنين المقيمين في الضفة الغربية أو خارجها إلى عدم التعاطي مع أي “جهات أو لجان أو منصات أو إجراءات” إسرائيلية، فيما يتعلق بالأراضي والعقارات، إلا بعد الرجوع للجهات الفلسطينية المختصة.
وأمس أطلقت سلطات الاحتلال منصة إلكترونية لتحديث الملكيات في الضفة الغربية المحتلة، وفق بيان لمحافظة القدس وهيئة مقاومة الجدار.
وقالت سلطة الأراضي، في بيان، إن إطلاق الاحتلال المنصة هو بمثابة “خطوة استعمارية احتلالية خطيرة تمثل اعتداء مباشرا على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والقانونية في أرضه وممتلكاته”.
وطالبت المواطنين بالرجوع إليها، قبل القيام بأعمال “تسجيل الأراضي أو تسويتها أو حصر الملكيات أو تحديث البيانات العقارية أو تقديم الوثائق والمستندات الخاصة بالأراضي والعقارات، أو الإفصاح عن أي معلومات تتعلق بالملكية”.
كما دعت المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، وكافة المؤسسات الحقوقية والقانونية الدولية، إلى “تحمل مسؤولياتها العاجلة لوقف هذه الإجراءات غير القانونية، ومحاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدراته”.
ووفق رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان، في بيان، فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت، أول من أمس، نظام “سجل الأراضي وتسوية الحقوق” الإلكتروني في الأرض الفلسطينية المحتلة، وهو ما “يكشف بصورة صريحة انتقال الاحتلال من سياسات السيطرة الميدانية التقليدية إلى هندسة استعمارية رقمية وإدارية تهدف إلى فرض وقائع قانونية دائمة على الأرض الفلسطينية المحتلة”.
وذكر شعبان أن هذا النظام، الذي أطلق عليه الاحتلال “قنبلة يدوية”، يتجاوز كونه إجراء تقنيا أو محض عملية تحديث لسجلات الأراضي، بل يمثل أداة مركزية لإعادة تشكيل الملكية العقارية في الضفة الغربية وفق الرؤية الاستعمارية الإسرائيلية.
المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان منظمة التحرير الفلسطينية