الرئيسية / ملف الاستيطان والجدار / الاحتلال يسرّع ثلاثة مشاريع استيطانية في القدس الشرقية قبيل انتخابات الكنيست

الاحتلال يسرّع ثلاثة مشاريع استيطانية في القدس الشرقية قبيل انتخابات الكنيست

دفعت السلطات الإسرائيلية، خلال أسابيع قليلة، بثلاثة مشاريع استيطانية جديدة في القدس المحتلة تشمل أكثر من 3400 وحدة استيطانية، في أم طوبا وأم ليسون ومستوطنة “غيلو”، وذلك قبل أقل من ثلاثة أشهر على الانتخابات الإسرائيلية.
وبحسب تقرير نشرته جمعية “عير عميم”، أمس، فإن تسريع المخططات الثلاثة في هذا التوقيت يعكس محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض، بحيث تجد الحكومة الإسرائيلية المقبلة نفسها أمام واقع استيطاني يصعب التراجع عنه.
وخلال الشهر الماضي، أودعت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في القدس مخططاً لإقامة مستوطنة جديدة تضم نحو 650 وحدة استيطانية في أم طوبا، وأقرت إيداع مخطط آخر يشمل نحو 450 وحدة في قلب أم ليسون، إلى جانب إيداع مخطط لتوسعة مستوطنة “غيلو” بأكثر من 2300 وحدة.
وأفادت “عير عميم” بأن جمع هذه المشاريع في مسار واحد يكشف أثراً يتجاوز إضافة آلاف الوحدات الاستيطانية، إذ من شأنها تعميق تفتيت الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على المدينة، وزيادة صعوبة أي تسوية سياسية مستقبلية.
وفي أم طوبا، أودعت اللجنة اللوائية، في 7 آب الجاري، مخططاً لإقامة مستوطنة جديدة تحمل اسم “نوفي راحيل”، وتشمل نحو 650 وحدة استيطانية على مساحة 27 دونماً عند المدخل الرئيس للحي الفلسطيني.
ويقف وراء المشروع رجل الأعمال الأسترالي والناشط الاستيطاني كيفن بورمايستر، فيما تحذر الجمعية من أن موقعه من شأنه التأثير بصورة مباشرة في حركة سكان أم طوبا وتقييد تنقلهم.
وتشير “عير عميم” إلى تفاوت واضح في سياسات التخطيط داخل الحي، إذ تفرض السلطات الإسرائيلية قيوداً على البناء الفلسطيني ولا تسمح عادة ببناء أكثر من أربعة طوابق، بينما يتيح المخطط الاستيطاني الجديد إقامة مبانٍ يصل ارتفاعها إلى 14 طابقاً.
أما في أم ليسون، فأقرت اللجنة اللوائية، مطلع تموز، إيداع مخطط لإقامة نحو 450 وحدة استيطانية في قلب الحي الفلسطيني.
وبعد إخفاق المبادرين إلى المشروع في استيفاء متطلبات اللجنة المتعلقة بالبنية التحتية، انضمت بلدية القدس الإسرائيلية رسمياً إلى المشروع بصفتها جهة مقدمة للمخطط، وهو ما أتاح استمرار إجراءات دفعه.
وأوضحت “عير عميم” أن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها البلدية رسمياً في الدفع بمخطط لإقامة مستوطنة جديدة داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية.
وفي نهاية تموز، أودعت اللجنة اللوائية كذلك مخططاً لتوسعة مستوطنة “غيلو” بإضافة أكثر من 2300 وحدة استيطانية على مساحة 195 دونماً.
وبحسب تحليل الجمعية، فإن امتداد البناء في “غيلو” حتى شارع 60، بالتوازي مع البناء الجاري في مستوطنة “غفعات هميتوس” وخطط توسيع “هار حوما”، يدفع باتجاه استكمال الفصل الجغرافي بين القدس الشرقية ومنطقة بيت لحم وجنوب الضفة الغربية.
ويشمل المخطط أراضي تقول الجمعية إنها صودرت من أصحابها الفلسطينيين استناداً إلى قانون “أملاك الغائبين” الإسرائيلي، قبل تخصيصها لاحقاً لصالح التوسع الاستيطاني.
وقال الباحث في “عير عميم”، أفيف تترسكي، إن “ما يجري ليس سلسلة قرارات تخطيطية منفصلة، بل سياسة متكاملة تُنفذ في توقيت محسوب”.
وأضاف إن الحكومة الإسرائيلية “تدفع، في غضون أسابيع قليلة وقبيل الانتخابات، بثلاثة من أكبر المشاريع الاستيطانية في القدس الشرقية”، معتبراً أنها تسعى إلى “فرض وقائع جديدة على الأرض تعيد رسم المشهد في المدينة، وتعمّق فصلها عن الضفة الغربية، وتجعل أي تسوية سياسية مستقبلية أكثر صعوبة”.
وختم تترسكي بالتشديد على أن الحكومة الإسرائيلية الحالية “قد تكون في أيامها الأخيرة، لكنها تسابق الزمن لترك واقع سيكون من الصعب جداً تغييره”.

 

عن nbprs

شاهد أيضاً

شهادات جنود تكشف تغوّل إرهاب المستوطنين وتواطؤ جيش الاحتلال في الضفة

تكشف شهادات أدلى بها جنود وضباط إسرائيليون خدموا في الضفة الغربية المحتلة منذ السابع من …