الرئيسية / ملف الاستيطان والجدار / بؤر استيطانية جديدة وإزالة الأشجار عن 69 دونماً في نابلس

بؤر استيطانية جديدة وإزالة الأشجار عن 69 دونماً في نابلس

أقدمت مجموعات من المستوطنين أمس، على تأسيس بؤرة جديدة في موقع استراتيجي يربط بين بلدتي عصيرة الشمالية وعسكر البلد شمال مدينة نابلس.
وحذرت منظمة ‘البيدر’ الحقوقية من التداعيات الخطيرة لاستمرار التوسع الاستيطاني العشوائي، مؤكدة أن هذه البؤر تهدد الوجود الفلسطيني في التجمعات السكانية القريبة. وأشارت المنظمة إلى أن هذه التحركات تتم تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال لضمان تثبيت المواقع الجديدة.
من جانبها، أكدت إذاعة جيش الاحتلال أن المستوطنين أقاموا أربع بؤر استيطانية جديدة في مناطق متفرقة شمال الضفة الغربية خلال الساعات الماضية.
وزعمت الإذاعة أن هذه الخطوات جاءت كرد فعل على مقتل مستوطنين في وقت سابق، ما يشرعن اعتداءات المستوطنين كأداة سياسية.

من جهتها كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمس، عن إصدار سلطات الاحتلال لـ 3 أوامر لاتخاذ “وسائل أمنية” تستهدف إزالة الغطاء النباتي واقتلاع أشجار الزيتون من أراضي قرى سالم وبورين ومادما في محافظة نابلس، طالت مساحة فعلية تقدر بنحو 68.7 دونم، من بينها شريط أرضي يمتد بطول 5,567 متراً في أراضي بورين ومادما.
وقالت الهيئة، في بيان، أمس، إن قراءة الأوامر تكشف أن اثنين منها، وهما الأمران 79/26 و80/26، يستهدفان الموقع نفسه تقريباً من أراضي سالم، مع اختلاف جوهري في مهل التنفيذ والاعتراض، في حين يستهدف الأمر 83/26 ممراً طويلاً بين أراضي بورين ومادما.
ولفتت إلى أن الخطورة الأساسية في هذه الأوامر لا تقتصر على المساحات والأشجار المستهدفة، بل في أنها صدرت بعد أن كانت قوات الاحتلال قد نفذت عمليات الإزالة على الأرض، ما يحولها من قرارات سابقة للتنفيذ إلى غطاء إجرائي لاحق لفعل منجز.
وأشارت إلى أنه على الرغم من أن نصوصها تمنح المواطنين فترات للاعتراض، فإن صدورها بعد اقتلاع الأشجار، والسماح في بعضها بالتنفيذ فور التوقيع أو خلال ثلاث ساعات فقط، يفرغان حق الاعتراض من مضمونه، ويحيلانه إلى إجراء شكلي لا يستطيع منع الضرر أو حماية الملكية، وبذلك تُستخدم الأوامر العسكرية لتقنين الواقع المفروض بأثر لاحق، لا لضمان حق أصحاب الأراضي في الاعتراض الفعلي قبل المساس بأراضيهم وممتلكاتهم.
وتابعت: تكشف أوامر “اتخاذ وسائل أمنية” أرقام 79/26 و80/26 و83/26 عن نمط بالغ الخطورة في استخدام التشريع العسكري، إذ صدرت الأوامر، وفق المعطيات الميدانية، بعد أن كانت قوات الاحتلال قد شرعت في إزالة الأشجار أو أتمّت العملية فعلياً، بما يحوّلها من قرارات سابقة للتنفيذ إلى أدوات لإضفاء غطاء إجرائي لاحق على واقع فُرض بالقوة.
وعلى الرغم من تضمينها نصوصاً تتيح الاعتراض، فإن التنفيذ الفوري في الأمر 79، والمهلة التي لا تتجاوز ثلاث ساعات في الأمر 83، والنص الصريح على جواز الاعتراض حتى بعد انتهاء الأعمال، تفرغ هذا الحق من مضمونه الوقائي. فحق الاعتراض لا يكون فعّالاً إذا مُنح بعد وقوع الضرر، لا سيما عندما يتعلق الأمر باقتلاع أشجار وتغيير دائم في طبيعة الأرض لا يمكن تداركه بمجرد قبول اعتراض لاحق.

 

عن nbprs

شاهد أيضاً

مستوطنون يحرقون أجزاء من منزل ببلدة بيت فوريك

أضرم مستوطنون النار في أجزاء من منزل ببلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس. وقالت مصادر …