أصدرت ما تسمّى الإدارة المدنية الإسرائيلية، خلال الأشهر الأربعة الماضية، 72 أمراً تنفيذياً غير مسبوق ضد مبانٍ سكنية وغيرها في الجزء الغربي من قرية الولجة، المصنفة معظمها ضمن المنطقة (ج).
وقالت جمعية “عير عميم” اليسارية المختصة بشؤون القدس في تقرير وصل “الأيام”: “تضم العديد من المباني المستهدفة وحدات سكنية متعددة، يصل ارتفاع بعضها إلى 10 طوابق، ما يُعرّض عشرات العائلات لخطر فقدان منازلهم”.
وأضافت: “منذ بداية العام، تم هدم حوالى خمسة منازل بالفعل، ما يؤكد أن هذه الأوامر الجديدة تُشكل خطراً حقيقياً لحدوث عمليات هدم واسعة النطاق”.
وتابعت: “في الوقت نفسه، لا يزال اعتماد المخطط التفصيلي للقرية، الذي كان سيُمكّن السكان من الحصول على تراخيص بناء، مُجمّداً لأكثر من خمس سنوات”.
وذكرت أنه “في الجزء المُضمّ من قرية الولجة إلى القدس، حيث استمرت عمليات الهدم منذ عام ٢٠١٦، أوقفت لجنة التخطيط في منطقة القدس العمل على المخطط الأولي لهذه المنطقة، على الرغم من الجهود المضنية التي بذلها سكان الولجة على مدى عقد من الزمن، وعلى الرغم من اعتراف جهات إسرائيلية مختلفة بأن المخطط يستوفي معايير التخطيط المطلوبة”.
وقالت: “ونتيجةً لذلك، يتزايد القلق من تصاعد عمليات الهدم في الجزء المُضمّ من القرية إذا ما تم سحب الحماية الممنوحة حالياً لـ٣٨ منزلاً من خلال عملية التخطيط”.
وفي التفاصيل أشارت إلى أنه “خلال الأشهر الأربعة الماضية، أصدرت الإدارة المدنية الإسرائيلية ٧٢ أمراً غير مسبوق ضد ما يُسمى البناء غير القانوني في المنطقة (ج) من الولجة”.
وقالت: “وإلى جانب هدم ١٠ منازل خلال العامَين الماضيَين، يُشير هذا إلى تحوّل جذري في سياسة الإنفاذ الإسرائيلية تجاه المنطقة (ج) من القرية”.
وأضافت: “بحسب معلومات عير عميم، تأتي هذه الحملة المكثفة استجابةً لضغوط من منظمة “ريغافيم” الاستيطانية ورئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون”.
وذكرت “عير عميم” أنه “أكثر المؤشرات إثارةً للقلق بشأن سياسة الإدارة المدنية الحالية هو إصدار أمر هدم ضد المدرسة الوحيدة في القرية، والتي بُنيت قبل 20 عاماً وتُدرّس من الصف الأول إلى الصف التاسع”.
وقالت: “من بين 72 أمراً، يستهدف 56 منها مباني سكنية، بينما تستهدف الـ16 المتبقية متاجر وملاجئ حيوانات ومنشآت أخرى”.
وأضافت: ” هناك 42 مبنى سكنياً على الأقل، معظمها يضمّ أكثر من أسرة. إجمالاً، يعيش 83 أسرة على الأقل في المباني المتضررة، ويواجهون الآن خطر التهجير”.
وتابعت: “إضافةً إلى ذلك، صدرت أوامر هدم لعدد من المباني الكبيرة التي تضمّ 162 وحدة سكنية، معظمها لا يزال قيد الإنشاء”.
وأردفت: “ولا تقتصر هذه الأوامر على المباني الحديثة فحسب، بل تشمل أيضاً منازل قائمة منذ زمن طويل. يعود تاريخ خمسة من المباني المتضررة إلى تسعينيات القرن الماضي، بينما شُيّد تسعة مبانٍ قبل 17 إلى 26 عاماً، و18 مبنى قبل 7 إلى 16 عاماً. ولم يُبنَ سوى 12 مبنى خلال السنوات الثلاث الماضية”.
المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان منظمة التحرير الفلسطينية