الرئيسية / صحف / صحف عبرية / مسح استمرّ شهوراً عدة لتحديد المواقع خطة استيطانية: 100 بؤرة إستراتيجية في قلب مناطق «أ»

مسح استمرّ شهوراً عدة لتحديد المواقع خطة استيطانية: 100 بؤرة إستراتيجية في قلب مناطق «أ»

الخطة وصلت إلى مسؤولين كبار في الحكومة الإسرائيلية
– الهدف إلغاء «أوسلو» بالكامل والاستيطان بمناطق «أ» و»ب»

بقلم: يوتام ديشي

هناك خطة مفصلة أعدّتها حركات الاستيطان في الضفة الغربية، وعلى رأسها اتحاد المزارع الاستيطانية ومنتدى «إلى الوطن»، وتُنشر لأول مرة في صحيفة «إسرائيل اليوم»، تسعى لإحداث تغيير جذري في خارطة المنطقة. تقترح الخطة، التي وصلت إلى مسؤولين كبار في الحكومة الإسرائيلية، إقامة نحو 100 نقطة إستراتيجية في «يوم إعطاء أمر التنفيذ»، وهي نقاط تقع في عمق مناطق «أ» التي تخضع منذ اتفاقيات أوسلو للسيطرة المدنية والأمنية الكاملة للسلطة الفلسطينية.
أمّا المنتدى، الذي يحمل اسم «إلى الوطن – عائدون إلى أرض الوطن»، فأسّسته مجموعة من سكان مستوطنات الضفة الغربية، مؤخراً، تشمل عائلات ثكلى. ويعلن المنتدى أن هدفه إلغاء اتفاقيات أوسلو والاستيطان بالأراضي المفتوحة في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك مناطق «أ» و»ب»، وأنهى المنتدى عملية مسحٍ استمرت عدة أشهر، بهدف تحديد النقاط المخصصة لإقامة هذه المواقع.
ويؤكد المنتدى أن اختيار هذه النقاط لم يكن عشوائياً، بل لأنها تتمتع بأهمية إستراتيجية وتمنح سيطرة طبوغرافية. ووفقاً لهم، فإن معظم هذه النقاط هي أراضٍ أُعلنت في السابق أراضي دولة، لكنها نُقلت إلى مسؤولية السلطة الفلسطينية، بموجب الاتفاقيات في تسعينيات القرن الماضي. وحددت تلك الاتفاقيات تقسيم الأراضي إلى مناطق «أ» و»ب» و»ج»، وتُعد مناطق «أ» الأكثر خضوعاً لسيطرة السلطة الفلسطينية، وتشمل المدن الفلسطينية الكبرى.
عُرضت الخطة على عدد من الوزراء في الحكومة، وكذلك على شخصيات من الدائرة المقربة من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. ومن بين الشخصيات المذكورة المنخرطة في دفع المشروع، وزير المالية والوزير في وزارة الأمن، بتسلئيل سموتريتش. ويقود الخطة ميدانياً إلياف ليبي، أحد مؤسّسي مشروع المزارع الزراعية في المنطقة، والذي فقد ابنه دافيد خلال القتال في قطاع غزة، وإلياف شيرمان، الذي قُتل ابنه يهودا في هجومٍ بالقرب من مزرعة «شوفا يسرائيل» في منطقة نابلس. يقوم مشروع المزارع، الذي نما خلال العقد الأخير، على فرض السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي، عبر إقامة مزارع زراعية منفردة، وهو محور جدل قانوني وعام في إسرائيل.

مبادرة بعيدة المدى

تندرج هذه الخطة ضمن توجّه أوسع بدأ بالظهور في الأشهر الأخيرة بين سياسيين من اليمين الإسرائيلي. فإذا كان النقاش في السابق يتركز أساساً على فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق «ج»، فمؤخراً، بدأ الخطاب يتجه نحو طرحٍ أكثر راديكاليةً، ويدعو إلى تفكيك اتفاقيات «أوسلو» بالكامل.
ربما يضع تنفيذ الخطة الحكومة الإسرائيلية أمام معضلة سياسية وأمنية معقدة، إذ إن دخول مستوطنين إلى مناطق «أ» سيُعدّ انتهاكاً مباشراً لاتفاقيات أوسلو، ويمكن أن يؤدي إلى تصعيد أمني مع السلطة الفلسطينية وأزمة على الساحة الدولية، في وقتٍ يخضع فيه أي تغيير في الوضع القائم بالمنطقة لتدقيق دولي واسع.
أمّا بالنسبة إلى ليبي وشيرمان وبقية أعضاء المنتدى، فلا تُعد الخطة مجرد رؤية أيديولوجية، بل ضرورة أمنية يصفونها بأنها وجودية وشخصية. فكلاهما فقد ابناً؛ أحدهما في القتال والآخر في هجوم، ويقدمان الخطة، بصفتها رداً مباشراً على الشعور بالتهديد الذي عاشه سكان المنطقة منذ الهجوم على جنوب إسرائيل.
ويعرب أعضاء المنتدى عن أملهم بأن تحظى الخطة بالموافقة في الوقت المناسب. ويقولون: «لا نتحدث عن عملية تشريع طويلة، بل عن قرار صغير واحد من المجلس الوزاري الأمني (الكابينيت)، يمكنه أن يغيّر الواقع الأمني في إسرائيل أعواماً طويلة مقبلة.

عن «إسرائيل اليوم»

عن nbprs

شاهد أيضاً

أبرز عناوين الصحف العبرية 18/1/2020

تصدرت عناوين الصحف الإسرائيلية، الصدارة اليوم السبت، نتائج استطلاع أظهر أن 64% من الجمهور الإسرائيلي …